فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 4213

قوله تعالى:

(مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ(98)

يقال: ما الواو في قوله:"وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ"؟

قلنا: فيه قولان: الأول: أنه واو العطف. والثاني: أنه بمعنى (أو) ، يعني من كان

عدوا لأحد هَؤُلَاءِ فهو عدو للجميع.

ويقال: قد جرى اسم اللَّه ثم قال:"فَإِنَّ اللَّه"ولم يُكَنِّ؟ فما الوجه فيه؟

قلنا: فيه وجهان:

أحدهما: ليخرج عن حد الاحتمال؛ إذ لو كنى لاحتمل أن يعود إلى جبريل لتقدم ذكره.

والثاني: تأكيدًا.

فأما قوله: (عَدُوّ لِلْكَافِرِينَ) فصرح ولم يُكَنِّ وإن جرى ذكرهم لوجهين:

أحدهما: زوال الاحتمال، والثاني: ليدل أنهم مع عداوته لهم كافرون.

ويقال: لم أوجب عداوة جبريل عداوة اللَّه؟

قلنا: فيه أقوال: قيل: كان ينزل العذاب بأمره فمن عاداه بهذا السبب فهو في

الحقيقة يعادي اللَّه.

وقيل: لأنه أنزل بالوحي على محمد بأمره تعالى، فإنكاره يوجب

العداوة.

وقيل: لأن عداوة جبريل كفر، والكافر عدو لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت