فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 4213

ويُقال: كيف صارت اليهود أحرص الناس، وأحرص من الَّذِينَ أشركوا على أحد التأويلين؟

قلنا: قال ابن عباس: لأن اليهودي عرف ما له في الآخرة من الخزي بما ضيع

ما عنده من العلم.

وقيل: هذا في المعاندين، فأما الجهال فجعلوا تبعًا على التغليب

"يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ"

وخص الألف لأنه تحبه المجوس،

يقولون: عش ألف سنة، وعش ألف نيروز وألف مهرجان، عن بعض المفسرين، قال

ابن عباس: هو قول أحدهم إذا عطس:"زه هزا رسال"، يعني ألف سنة.

وقيل: المراد به التكثير، وهو معروف في كلام العرب.

ويقال: لِم دخلت (من) في قوله:"وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا"ولم يدخل في قوله"أَحْرَصَ النَّاسِ"؟

قلنا: لأنهم بعض الناس، والإضافة في باب أفعل لا تكون إلا كذلك، وإذا

دخلت (من) جاز الوجهان، كقولك: الياقوت أفضل من الزجاج، ولا يجوز الياقوت

أفضل الزجاج؛ لأنه ليس منه، ولكن لو قلت: الياقوت أفضل الحجارة جاز، فلذلك

قال:"وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا"؛ لأن اليهود ليسوا من المجوس، وهم من الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت