قوله تعالى:
(قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ(38) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40)
(القراءة)
قرأ يعقوب الحضرمي"فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ"بالتاء، والباقون بالياء.
فأما الأول، قيل: على الخطاب للتصرف في الكلام.
وقيل: يرجع إلى
المخاطبين بقوله"إن ينتهوا"تقديره: إن انتهوا فإن اللَّه بهم بَصِيرٌ.
(اللغة)
والسُّنَّةُ: الطريقة والسيرة، قال الشاعر:
ولا تَجْزَعَنْ مِنْ سُنَّةٍ أَنْتَ سِرْتَها ... وَأَوَّلُ راضِي سِيَرةٍ مَنْ يَسِيرُهَا
والسنة: أن تفعل فعلًا دائمًا أو مدة طويلة، ومنه: سنن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والسلوف: التقديم، سلف يسلف سلوفًا وأسلف إسلافًا.