فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 4213

قوله تعالى:

(يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ(30)

(الإعراب)

في نصب"يوم"أربعة أقوال:

الأول: يحذركم نفسه يوم.

الثاني: بالمصير، أي: وإليه المصير يوم تجد.

الثالث: اذكر يوم تجد.

الرابع: بنزع حرف الصفة، أي في يوم.

و (ما) الأولى بمعنى الذي لا غير؛ لأنه عمل فيها (تجد) ، والثانية: يصلح فيها

معنى الذي، ويصلح معنى الجزاء إلا أن رفع (يود) يدل على أنهما بمعنى الذي، ولو

كان بمعنى الجزاء لكان (يود) مفتوحًا أو مكسورًا، وهو جائز في العربية.

قوله:"وَاللَّهُ رَؤُوفٌ"عطوف"بِالْعِبَادِ"قيل: بالمؤمنين.

وقيل: بالجميع، وإنما ذكر

الرأفة؛ لأن من رأفته أن حذرهم وأنذرهم، ووعدهم وأوعدهم، وبين طريق نجاتهم

ليستحقوا الثواب ويتقوا العقاب.

وقيل: لرأفته لم يستأصلهم مع كفرهم وأمهلهم

للتوبة، عن الأصم.

ومتى قيل: لم كرر"وَيُحَذّرُكُمُ اللَّه نَفْسَهُ"؟

قلنا: تأكيدًا وإبلاغًا في الإنذار.

وقيل: الأول: تحذير للمنافقين من موالاة

الكفار، والثاني تحذير للجميع بيوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت