قوله:"إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً"
إنما قال تقاة، ولم يقل اتقاء؛ لأن العرب إذا كان معنى الكلمتين واحدًا،
واختلف ألفاظهما أخرجوا مصدر آخر اللفظين على مصدر اللفظ الآخر، يقولون:
التقيت فلانًا لقاء حسنًا، قال اللَّه تعالى: (وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا) والمعنى
إلا أن يكون الكفار غالبين والمؤمنون مغلوبين، فيداريهم تقية وقلبه مطمئن بالإيمان
دفعًا عن نفسه، وعن مجاهد: كانت التقية في ابتداء الإسلام، فأما الآن فقد أعز اللَّه
الإسلام، فليس ينبغي للمؤمن أن يتقي.