قوله تعالى:
(وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ(113) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (114) قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ (115) قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (116)
(الإعراب)
يقال: لِمَ لَمْ تدخل الفاء في قوله:"قالوا"ليتصل الثاني به؟
قلنا: لأن تقديره: فلما جاءوا. قال العلماء: يصلح دخول القليل هذا
الوجه.
ويقال: ما موضع (نحن) من الإعراب في قوله:"نحن الغالبين"؟
قلنا: فيه وجهان:
الأول: الرفع على أنه تأكيد الضمير المتصل في"كنا".
الثاني لا موضع له؛ لأنه فصل بين الخبر والاسم.
وقيل: إنه صلة والمعنى: إن
كنا لغالبين.
يقال: (نَعَمْ) اسم أو حرف، فلم جاء الوقف عليها؟
قلنا: هو حرف؛ لأنه في الإيجاب بمنزلة (لا) في النفي، ويجوز الوقف عليها
لأنها جواب لكلام يستغني بدلالته عما يتصل بها.
ويقال: إذا كان أصل (قال) قَوَلَ، والفتحة أخف الحركات، فلم أعلت؟
قلنا: ليجري على أصله في (قلت) و (يقول) في الإعلال، ولأن الألف الساكنة
أخف من الواو المتحركة وإن كانت بالفتحة.