قوله تعالى:
(قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ(87) قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88) وَيَاقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (89) وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (90)
(اللغة)
التوفيق: من الموافقة، وهو الاتفاق للصواب هو فعل ما يتفق عنده الصواب،
وليس ذلك جنسًا بعينه، وإنما هو على ما في المعلوم أن يكون بهذه الصفة، ثم يكون
نعمة وبلية، واللَّه الموفق للصواب فقط؛ لأنه لم يعلم ما يتفق الصواب عنده إلا اللَّه
تعالى فهو صفة تعظيم على هذا، والتوفيق من الألطاف إلا أنه اختص بهذا الاسم ما
اتفق وقوع الصواب عنده.
والشقاق: الخلاف، وأصله من الشق، وهو ناحية من الجبل، فكأنه صار في شق
مباين بالعداوة، ويقال: شق فلان العصى إذا فارق الجماعة.
والودود: المحب من الود، وهو المحبة، فلان ودِيدُهُ أي: يتوادان، وَدِدْتُ
الرجل أَوَدُّهُ وُدًّا وودادًا بفتح الواو وكسرها.