قوله تعالى:
(أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(100)
ويقال: الضمير في قوله:"أَكْثَرُهُمْ"على من يعود؟
قلنا: على المعاهدين، ولا يصلح على الفريق؛ لأنهم كلهم كانوا غير مؤمنين،
فأما المعاهدون فمنهم من آمن كعبد اللَّه بن سلام، وكعب الأحبار.
ويُقال: بم انتصب"كلما"؟
قلنا: لأنه ظرف، والعامل قيه (نَبَذَ) ، ولا يجوز أن يعمل فيه"عَاهَدُوا"؛ لأنه منهم و (ما) إما صلة وإما صفة.
(النظم)
يقال: كيف يتصل ذكر العهد بما قبله؟
قلنا: فيه قولان: أحدهما: أن يكون على قوله:"وَإذْ أَخَذْنَا مِيثاقَكُمْ"الآية. فلما
ذكر الميثاق ذكر النقض. الثاني على أنهم كفروا بنقض العهد، كما كفروا بالآيات.