قوله تعالى:
(وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ(49)
يقال: ما العامل في (إذ) من قوله: (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ) ؟
قلنا: قوله"اذْكُرُوا"من قوله: (يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِي) كأنه قال: فاذكروا
إذ أنجيناكم، فموضعه نصب، وهو عطف على النعمة الأولى.
ويقال: ما موضع"يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ"من الإعراب؟
قلنا: يحتمل وجهين:
أحدهما: الاستئناف فيكون موضعه رفعًا، كأنه قال: يسومونكم من قبل ذلك
سوء العذاب.
والثاني: الحال فيكون موضعه نصبًا كأنه قيل: سامتكم سوء العذاب، والعامل
فيه (نَجَّينَاكُمْ) .
ويقال: ما المحذوف من (ابن) ؟
قلنا: قال الأخفش: الواو؛ لأنها أثقل، فهي بالحذف أولى، وقال الزجاج:
يجوز أن يكون المحذوف الياء، ويجوز الواو، وهما مستويان.
ويقال: ما في استحياء النسوة من المحنة؟
قلنا: كي يستعبدن وينكحن على الاسترقاق، فهو أعظم من قتل الرجال.
وقيل: كان استبقاؤهن للإذلال والمحنة.