قوله تعالى:
(وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ(94) قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ (95) فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (96) قَالُوا يَاأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (97) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (98)
(اللغة)
الفصل: أصله القطع، ومنه: قيل للحاكم: فاصل؛ لأنه يقطع الأمور، وفَصَلْتُ
الشيء فصلًا، ونقيضه: الوصل.
والتفنيد: تضعيف الرأي، فنده تفنيدًا، والفَنَدُ: ضعف الرأي، قال الشاعر:
يا صَاحِبَيَّ دَعَا لَوْمِي وَتَفْنِيدي ... فَلَيْسَ مَا فَات مِنْ أمْرٍ بِمَرْدُودِ
وقيل: أصله الفساد، قال النابغة:
إِلَّا سُلَيْمَانَ إِذْ قَالَ الْمَلِيكُ لَهُ ... قُمْ فِي البَريَّةِ فَاحْدُدْهَا عَنِ الْفَنَدِ
أي: امنعها من الفساد، ويقال: أفنده الدهر: أفسده، قال ابن مقبل:
دَعِ الدَّهْرَ يَفْعَلْ مَا أَرَادَ فَإِنَّهُ ... إِذَا كُلِّفَ الْإفْنَادُ بِالدَّهْرِ أَفْنَدَا
أي: أفسد.