فهرس الكتاب

الصفحة 3807 من 4213

قوله تعالى:

(قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ(68) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (69) مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70)

(المعنى)

ثم حكى عن صنف من المشركين قولهم باتخاذ الولد، ونزه نفسه عن ذلك،

فقال سبحانه:"قَالُوا"يعني المشركين من قريش والنصارى"اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا"قول

النصارى: إنه جوهر واحد، ثلاثة أقانيم، أقنوم الأب، وأقنوم الابن، وروح القدس.

ثم اتحد الابن المسيح. ومنهم من قال: اتخذ ابنًا على جهة التبني، وهو قول

القرامطة، وكلا القولين باطل؛ لأنه لما استحال فيه حقيقة الولد استحال التبنِّي

"سُبْحَانَهُ"أي: هو منزه مبرأ عن ذلك"هُوَ الْغَنِيُّ"يعني أن الولد إنما يتخذه من تجوز

عليه الحاجة، واللَّه يتعالى عن الحاجة؛ لأنه الغني"لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي"

الْأَرْضِ"ملكًا وخلقًا"إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا"أي: حجة على صحة قولهم، وهذا"

استفهام، والمراد الإنكار أي: لا حجة لكم على ما قلتم.

وقيل: (من) صلة،

تقديره: هل عندكم سلطان.

وقيل: (مِنْ) للتبعيض أي: هل حجة من بعض الحجج

التي تصح بها المسائل.

"أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ"يعني قالوا ذلك بغير علم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت