قوله تعالى:
(أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ(16)
(القراءة)
أكثر القراء على التاء في قوله:"وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ"على الخطاب، كقوله:
(أَمْ حَسِبْتُمْ) وروي عن أبي عمرو ويعقوب"تَعْمَلُونَ"بالتاء على المعاينة:
كقوله: (وَلَمْ يَتَّخِذُوا) .
(اللغة)
والوليجة: الدخيلة في القوم من غيرهم، قال أبو مسلم: الوليجة المدخل، وبناؤه
فَعِيلَة، وأصله من ولج يلج ولوجًا إذا دخل، ومنْه: (يُولَجُ الليلَ فِي النَّهَارِ)
ومنه: (مَا يَلجُ فِي الأَرض) ، واتَّلجَ في تَوْلِجِهِ إذا دخل، ومنه:
الوليجة، ودخيلته، والبطانة نظائر، قال الشاعر:
بِئْسَ الوليجَةُ للهَاربِينَ ... والمعْتَديِنَ وأهْلِ الرَّيَبْ
وكل شيء دخل في شيء ليس منه فهو وليجة، يقال: هو وليجتي وبطانتي أي:
خاصتي، فأما حديث عبد اللَّه:"إياك والمباح على ظهر الطريق فإنها بمنزلة الوالجة"
قيل: السباع والحيات، سميت بذلك لولوجها بالنهار واستتارها في الإدلاج،
والولج: ما ولجت فيه من كهف أو غيره.