قوله تعالى:
(وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(23)
(اللغة)
ويقال: إلى ماذا تعود الهاء في قوله:"مِنْ مِثْلِهِ"؟
قلنا: إلى ما في قوله:"مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا"يعني من مثل القرآن، عن الحسن
وقتادة ومجاهد وعمرو بن عبيد وواصل.
وقيل: يعود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كأنه قال: من
بَشَرٍ أُمِّيٍّ مثله.
ومتى قيل: بأي شيء وقع التحدي في قوله:"مِنْ مِثْلِهِ"؟
قلنا: من جزالة اللفظ، وحسن المعنى والفصاحة التي اختصت به، والإخبار عن الغيوب.
ومتى قيل: كيف تسمى آلهتهم شهداء وهي جماد؟
قلنا: عندهم أنهم يشهدون لهم فسماهم شهداء على زعمهم.
وقيل: إنهم
يحضرونهم ويشهدونهم، وهذا تحدٍّ وتعجيز، وليس بأمر،"إِنْ كُنتم صَادِقِينَ"أن
محمدًا يقوله من تلقاء نفسه، فإنه يتكلم بلغتكم، فإذا لم تقدروا عليه فاعلموا أنه ليس
من قِبَلِهِ.
وقيل:"إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ"فيما تزعمون.