فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 4213

قوله تعالى:

(وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(23)

(اللغة)

ويقال: إلى ماذا تعود الهاء في قوله:"مِنْ مِثْلِهِ"؟

قلنا: إلى ما في قوله:"مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا"يعني من مثل القرآن، عن الحسن

وقتادة ومجاهد وعمرو بن عبيد وواصل.

وقيل: يعود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كأنه قال: من

بَشَرٍ أُمِّيٍّ مثله.

ومتى قيل: بأي شيء وقع التحدي في قوله:"مِنْ مِثْلِهِ"؟

قلنا: من جزالة اللفظ، وحسن المعنى والفصاحة التي اختصت به، والإخبار عن الغيوب.

ومتى قيل: كيف تسمى آلهتهم شهداء وهي جماد؟

قلنا: عندهم أنهم يشهدون لهم فسماهم شهداء على زعمهم.

وقيل: إنهم

يحضرونهم ويشهدونهم، وهذا تحدٍّ وتعجيز، وليس بأمر،"إِنْ كُنتم صَادِقِينَ"أن

محمدًا يقوله من تلقاء نفسه، فإنه يتكلم بلغتكم، فإذا لم تقدروا عليه فاعلموا أنه ليس

من قِبَلِهِ.

وقيل:"إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ"فيما تزعمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت