قوله تعالى:
(أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(5) وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (6)
(اللغة)
الثني: عطف الشيء بعضه على بعض، يقال: ثنيت الثوب وغيره، عطف بعضه
على بعض حتى يخفى داخله، ومنه: الاثنان لعطف أحدهما على الآخر في المعنى،
ومنه: فاتحة الكتاب سميت مثاني؛ لأنها تثنى في كل ركعة، ومنه: الثناء لعطف
المناقب في المدح، ومنه: الاستثناء؛ لأنه عطف عليه بالإخراج منه، فأما قراءة ابن
عباس (يَثْنَوْنَى) على وزن (يَفْعَوْعَل) فمعناه المبالغة في الشيء كقولك: اِجْلَوْلَى الغيب.