قوله تعالى:
(وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا(69) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (70)
(الإعراب)
وفي توحيد (رفيقا) قولان: أحدهما: لأنه في موضع التمييز، الثاني: على
تقدير حسن كل واحد منهم رفيقًا، كقوله: (يُخرِجُكُم طِفلًا) قال الشاعر:
نَصَبْنَ الْهوَيَ ثم ارْتَمَيْنَ قُلوبَنا ... بِأَعْيُنِ أعداءٍ وهُنَّ صَدِيقُ
ودخل الباء في"كفى بِاللَّهِ"قيل: زائدة تأكيدًا، وتقديره كفى اللَّه.
وقيل: معناه
اكتفى العباد بِاللَّهِ.
قوله تعالى:"وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا"يعني رفيقًا في الجنة، والرفقاء الخلطاء والأصحاب، وقد يجيء فَعِيل
بمعنى فعلاء.
وقيل: حسن كل واحد منهم رفيقًا وقيل: حسن أولئك مجتمعين في الجنة.
وقيل: معناه التعجب، أي ما أحسن أولئك رفيقًا، كقولهم: ما أكرم رجلًا زيد، أي ما أكرمه.