قوله تعالى:
(قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ(70)
يقال: لم قيل: في صفة البقر"تشابه"، وهل يجوز تأنيث بقر وتذكيره؟
قلنا: نعم، قال تعالى: (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) وقال: (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةِ)
وقال سيبويه: كل جمع حروفه أقل من حروف وَاحِدِهِ، فإن العرب
تذكره، قال الشاعر:
وَدِّعْ هُرَيْرَةَ إِنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلُ
وقيل: جاء النعت على لفظ البقرة، دون معناه.
وقيل: معناه جنس البقر تشابه علينا، عن الزجاج.
ويقال: قد يحسن السؤال عند الاشتباه، وقد يجب فلماذا قبح سؤالهم؟
قلنا: لأنه ما اشتبه عليهم صفة المأمور به؛ ألا ترى أنهم لو أتوا بمثل المأمور به
جاز عنهم، إلا أنهم حيروا أنفسهم، وترددوا تعنتًا، فتحيروا، فكلما ازدادوا في
السؤال ازداد تحيرهم.