فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 4213

قوله تعالى:

(قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ(70)

يقال: لم قيل: في صفة البقر"تشابه"، وهل يجوز تأنيث بقر وتذكيره؟

قلنا: نعم، قال تعالى: (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) وقال: (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةِ)

وقال سيبويه: كل جمع حروفه أقل من حروف وَاحِدِهِ، فإن العرب

تذكره، قال الشاعر:

وَدِّعْ هُرَيْرَةَ إِنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلُ

وقيل: جاء النعت على لفظ البقرة، دون معناه.

وقيل: معناه جنس البقر تشابه علينا، عن الزجاج.

ويقال: قد يحسن السؤال عند الاشتباه، وقد يجب فلماذا قبح سؤالهم؟

قلنا: لأنه ما اشتبه عليهم صفة المأمور به؛ ألا ترى أنهم لو أتوا بمثل المأمور به

جاز عنهم، إلا أنهم حيروا أنفسهم، وترددوا تعنتًا، فتحيروا، فكلما ازدادوا في

السؤال ازداد تحيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت