فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 4213

قوله تعالى:

(قَالَ يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ(33)

ومتى قيل: كيف يكون رسولًا إلى خلاف جنسه، وإلى من هو أفضل منه؟

قلنا: كما جاز إرسال محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى الجن جاز إرسال آدم إلى الملائكة، ثم آدم

رسول إليهم، وهم رسل إلى غيرهم كإبراهيم كان رسولًا إلى لوط، ولوط إلى غيره

رسولًا، فلذلك قال تعالى: (فآمن له لوط) ، ولأن ذلك يتبع المصلحة لا

الجنس.

(الأحكام)

الآية تدل على عظيم موقع العلم وموقع النعمة به، فإن الملائكة لما رأوا علم آدم

تذللوا له وعظموه، وتدل على أن ذلك كان مصلحة للملائكة أيضا لولا ذلك لما بين لهم.

ويدل قوله:"أَنْبَأَهُمْ"أنه تعالى بين لهم على وجه أزال شبههم، فلما رأوا فضله

واتضح لهم خضعوا له.

وتدل على أن له معجزة عظيمة، فإنه لما فتق لسانه علمه جميع اللغات ومصالح

الدين والدنيا.

وقيل: إنه تعالى افتتح الإعجاز بالكلام في آدم، وختم به بإنزال القرآن

على محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت