فهرس الكتاب

الصفحة 2597 من 4213

قوله تعالى:

(وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ(70)

(اللغة)

البَسْلُ: قيل: أصله الحرام، وأنشد:

بَكَرَتْ تَلُوُمكَ بَعْدَ وَهْنٍ في النَّدَى ... بَسْلٌ عَلَيْكِ مَلاَمتِي وعِتَابي

أي: حرام، يقال: هذا بَسْل عليك، وشراب بَسْلٌ أي محرم، وأَبْسَلْتَ المكان

أي حرمته، فلم تقربه.

وقيل: بل أصله الارتهان، ومنه يقال: أبسل بجريرته؛ أي

ارتهن به، وهو الصحيح، ومنه البسل الحرام؛ لأنه مما يرتهن به، وأسد باسل كريه

الوجه؛ لأن فريسته مرتهنة به، والبُسْلَةُ: أجرة الراقي؛ لأن العمل مرتهن بالأجرة،

وأبسلتْ ولدي: رهنته، وأبسلته: أسلمته للهلكة، والمستبسل: المستسلم؛ لأنه

بمنزلة المرتهن بما أسلم فيه قال الشاعر:

وَإِبْسَالي بَنيَّ بِغَيْرِ جُرْمٍ ... بَعَوْنَاهُ ولا بِدَمٍ مُرَاقِ

أي: إسلامي، وفي كتاب الغريبين: المستبسل: الذي يقع في مكروه لا تخلص

له منه، ويستسلم موقنًا بالهلكة؛ لأنه مرتهن به.

وقال بعضهم: البسل يكون بمعنى الحلال وبمعنى الحرام.

والعِدْل: الفداء، وأصله: المثل، ومنه العديل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت