قوله تعالى:
(أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ(156) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (157)
(الإعراب)
يقال: ما موضع (أَنْ تَقُولُوا) من الإعراب؟ وما العامل فيه؟
قلنا: العامل فيه"أنزلناه"بتقديرين:
أحدهما: أنزلناه لِئَلَّا تقولوا، فحذف (لا) لظهور المعنى في أنه أنزل لئلا يكون
لهم حجة، وحذف (لا) قول الفراء.
الثاني: أنزلناه كراهة أن تقولوا، عن الزجاج، ولم يُجِزْ حذف (لا) ههنا.
وقال الكسائي: أن تقولوا يا أهل مكة أو تقولوا، نصب تقولوا ب (أنْ) ، و(أو
تقولوا)نصب؛ لأنه معطوف على (أن تقولوا) ، واللام في قوله:"لغافلين"لام الابتداء.
ويقال: لم فتحت (أن تقولوا) مع أنه لا يقع فيه المصدر؟
قلنا: لأن الفعل مقدر فيه"تقولوا"كأنه قيل: لو وقع إلينا أو أنزل الكتاب
علينا. إلا أن هذا الفعل لا يظهر من أجل طول (أن) بالصلة، ولا تحذف مع المصدر
إلا في الشعر.