فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 4213

قوله تعالى:

(الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ(191) رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (192) رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (193) رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194)

(الإعراب)

"وَعَلَى جُنُوبِهِمْ"فيه إضمار أي مضطجعين ليصح عطفه على قوله:"قِيَامًا وَقُعُودًا"

قيامًا نصب على الحال، وكذلك قعودًا.

و (هَذَا) في قوله:"مَا خَلَقْتَ هَذَا"كناية عن الخلق، يعني ما خلقت هذا الخلق باطلًا.

ونصب (باطلًا) قيل: بنزع الخافض، تقديره: بالباطل أو للباطل.

وقيل: نصب

لأنه المفعول الثاني.

وقيل: هذا إشارة إلى المذكور أي ما خلقت ما ذكرت باطلًا.

قوله تعالى:"سُبْحَانَكَ"تنزيهًا لك وبراءة مما لا يجوز عليك من صفات النقص وأن

تخلق شيئًا باطلًا"فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ"أي خلصنا منه.

ومتى قيل: كيف يتصل هو بما قبله؟

قلنا: فيه قولان:

الأول: كأنه قيل: ما خلقت هذا باطلًا، بل تعريضًا للثواب بدلًا من العقاب"فَقِنَا"

عَذَابَ النَّارِ"بلطفك، الذي معه نتمسك بطاعتك."

الثاني: اتصال الدعاء الذي هو طاعة بالاعتراف بالتوحيد الذي هو أصل الطاعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت