فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 4213

قوله تعالى:"رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ"وإنما سألوا إنجاز

الوعد وإن كان لا بد يفعله قيل: تعبدًا لما فيه من موقف الخاضع المحتاج كقول

إبراهيم: (وَلَا تُخْزِني يَومَ يُبعثُونَ) وقيل: معناه اجعلنا ممن وعدته بالثواب دون

العقاب بلطفك.

وقيل: آتنا ما وعدتنا من النصر لنا وخذلان عدونا؛ لما فيه من إعزاز

الدين.

وقيل: إنه بمعنى الخبر، واختلفوا في الوعد، قيل: الثواب والجنة.

وقيل: النصر على الأعداء.

(الأحكام)

تدل الآية على وصف المؤمنين بأنهم يذكرون اللَّه بألسنتهم، ويتفكرون بقلوبهم،

وذلك غاية ما يفعله العبد في جميع الأحوال، وفائدة التفكر أشياء:

أحدها: ما يحصل من المعرفة.

وثانيها: ما يعلم من موقع نعمه تعالى عليه في المنافع ودفع المضار.

وثالثها: ما يعلم من ثوابه وعقابه، فيحصل الإقدام على الطاعات، والانتهاء عن المعاصي.

ورابعها: ما يعلم من الوعد والوعيد والثواب والعقاب وما مضت من المَثُلات

فيكون لطفًا له.

وتدل الآيات على تعليم

الدعاء وكيف ينبغي للعبد أن يدعو، وأنه يجب أن يُقَدِّمَ التوحيد والثناء ثم يعقبه بالدعاء.

وتدل الآية على نهاية المطلوب ما ذكر فيها من الفوز بالجنة والنجاة من النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت