قوله تعالى:
(وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ(38) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (39)
(النظم)
اتصال الآية بما قبلها اتصال الدليل بالمدلول؛ لأنه تعالى بين أنه قادر على أن
ينزل آية فعقبه بذكر ما يدل على كمال قدرته، وحسن تدبيره في خلقه، عن علي
بن عيسى.
وقيل: ذكر في أول السورة خلق السماوات والأرض، وخلق البشر من الطين،
وما قضى من الآجال، ثم ذكر الحِجَاج مع الكفار في تلك الجملة، ثم ذكر أصناف
الخلق ههنا من الدواب والسباع والطيور، وأعلم أنها مثلهم في خلقه إياها، وتبقيتها
إلى أجل، ثم يحشرون كما يحشر الإنسان، عن أبي مسلم.