فهرس الكتاب

الصفحة 2529 من 4213

قوله:"فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ"قيل: لا تجزع في مواطن الصبر، فتقارب حال

الجاهلين بأن تسلك سبيلهم، عن أبي علي.

وقيل: لا تفعل فعلهم، ولا تطمع في

هَؤُلَاءِ الكافرين أن يجمعوا على الإيمان، عن أبي مسلم.

وقيل: لا يحملنك الاغتمام

بإعراضهم على أن تعصي اللَّه، وتدع ما عليك من الإبلاغ، عن الأصم.

وقيل: هذا

نفي للجهل عنه، أي لا تكن جاهلًا بعدما أتاك العلم بأحوالهم أي علمت أحوالهم

أنهم لا يؤمنون، فعلى ذلك فاعمل معهم.

قوله:"إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ"يعني يجيب مَنْ سَمِعَ الحق سماع مسترشد طلبًا للحق،

فأما من لا يسمع، أو سمع منكرًا أو معاندًا، فإنه لا يؤمن.

وقيل: لا يجيب من لا

يسمع، وإنما المستجيب في الَّذِينَ يسمعون

"وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ".

يقال: كيف اتصال هذا بما قبله؟

قيل: يتصل بما قبله تقديره: إنما يستجيب المؤمن السامع الحق، وأما الكافر فهو

بمنزلة الموتى فلا يجيبون إلا أن يبعثهم اللَّه يوم القيامة فيلجئهم إلى الإيمان.

وقيل: إنما يستجيب من كان قلبه حيًّا، فأما إذا كان قلبه ميتًا فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت