(النظم)
يقال: كيف تتصل الآية بما قبلها؟
قلنا: هذه تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وحث على الصبر، وتقديره: فإن حزنت بما
يقولون، وكبر عليك واستطعت أن تأتيهم بآية تضطرهم إلى الإيمان فافعل، يعني لا
تستطيع ذلك، ثم بين أنه القادر على ذلك ولا يكرههم، عن أبي مسلم.
وقيل: لما ذكر حزنه على قومه بَيَّنَ أنه لا ينال من قومه ما يتمناه، وبين أنه إن
استطاع أن يفعل ما ذكرنا، فإنهم لا يؤمنون، فَبَيَّنَ أنه لا سبيل إلى ذلك، وأنهم قط لا
يؤمنون إلا أن يشاء اللَّه أن يكرههم على ذلك، عن الأصم.
وقيل: فيه بيان أنه لا أمر في مقدوره يأتي به فيقع منهم الإيمان إعذارًا له وإياسًا من إيمانهم، عن القاضي.