قوله تعالى:
(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا(144) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (146)
ومتى قيل: عقوبة أهل النفاق لم كانت أعظم؟
فجوابنا: أنه لا يمتنع أن يكون في الكفار من يساويهم في العقاب، وإن كان فيهم
من يزيد عقاب المنافق على عقابه.
ومتى قيل: أليس استويا في الكفر فضم الإيمان إليه كيف يزيده عقوبة؟
قلنا: لأنه اجتمع فيه سوى الكفر خصال استحق بها العقوبة؛ لخداع المؤمنين
وإفشاء أخبارهم وطلب المكيدة لهم، وشدة ضروهم على المسلمين، واستهزائهم
بالدين، وإدخالهم الشبه على الضعفة، وأكلهم أموال المسلمين، وغير ذلك من
الخصال المذمومة.