قوله تعالى:
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ(11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12)
ومتى قيل: لم قال:"هُمُ الْمُفْسِدُونَ"وقد يفسد غيرهم؟
قلنا: لأنه عظم فسادهم، فلا يعتد بفساد غيرهم مع إفسادهم"وَلَكِنْ لاَ يَشْعُرُونَ"
لا يعلمون أنهم المفسدون، ولو علموا لَرُجِيَ صلاحهم.
وقيل: لا يعلمون ما لهم فيه
من العقاب.
وقيل: هم جهال لا يعرفون حقًّا من باطل، عن الأصم.
وقيل: لا يعلمون أن ما هم عليه هو السفه؛ لأنهم لا يتدبرون، ولو تدبروا لعلموا، عن أبي
مسلم.
وقيل: هم منافقون بممالأة الكفار خوفًا من الدوائر، ولو غلبوا المسلمين ما
أبقوا عليهم وهم لا يعلمون ذلك، عن أبي علي.