قوله تعالى:
(وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا(124) وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (125) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا (126)
(الإعراب)
(مَن) في قوله:"وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ"قيل زائدة.
وقيل: للتبعيض؛ لأنه
يستحق الثواب على ما لم يحبطه.
وقيل: لأن العبد لا يطيق جميعها فوعد على فعل
البعض، وهو ما يطيقه.
وقيل: إنه لبيان الجنس.
وقيل: في قوله:"وَهُوَ مُومِنٌ"
فوحد ثم قال:"فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ"فجمع لأن (مَنْ) لفظها واحد ومعناها الجمع،
فمرة تخرج على اللفظ ومرة على المعنى، ولأنه اسم مبهم.
وقيل في قوله:"وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ"ولم يقل: مَنْ، وإن كان يغلب ما يعقل؛
لأنه ذهب به مذهب الجنس.