قوله تعالى:
(وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(152)
قوله:"وَلاَ تَقْرَبُوا"يعني لا تتأولوا ولا تأخذوا، وإنما ذكر القرب تأكيدًا"مَالَ اليتيمِ"الذي لا أب له، وإنما
خصه بالذكر؛ لأنه لا يدفع عن نفسه ولا عن ماله هو ولا غيره، فكانت الأطماع في
ماله أشد، فخصه بالذكر تأكيدًا"إِلَّا بِالتي هِيَ أَحْسَنُ"أي: أنفع وأعدل.
وقيل: هي
حفظه إلى أن يكبر فيسلم المال إليه.
وقيل: ينميه بالتجارة، عن مجاهد والضحاك
والسدي.
وقيل: أَكْل القيّم عليه بالمعروف دون الكسوة، عن أبي علي وابن زيد،
وقيل: أن يأخذه قرضًا.
وقيل: ركوب دابة واستخدام خادم، حكى الوجهين الأصم.