فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 4213

قوله تعالى:

(وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ(50)

يقال: ما العامل في قوله:"وَإذْ فَرَقْنَا"؟

قلنا: ما عمل في (إذ) الأولى، وتقديره: وإذ فرقنا، فهو عطف على (إذ) المتقدم.

ومتى قيل: ما فائدة جعل الطريق اثني عشر؟

قلنا: كيلا يختلط سبط بسبط، وكانوا اثني عشر سبطًا؛ ولذلك فرق بين مشربهم

في التيه.

وقيل: ليتعجل خروجهم.

وقيل: كيلا يتزاحموا ولا يتقاتلوا عليه

"فَأَنْجَينَاكم"يعني من البحر والغرق"وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَونَ"يعني أشياعه وأتباعه، وهو

معهم، فحذف لدلالة الحال، كأنه قيل: أغرقنا آل فرعون معه، وقد بين ذلك في

قوله: (فَأَغرَقنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جمَيعًا) .

ويقال: كيف دخل فرعون مع كمال عقله البحر مع ما فيه من الخطر؟

قلنا: قيل: إن جبريل قرب منه على رَمَكَةٍ ودِيق وهو على فرس حصان،

فلم يملك ضبطه حتى دخل البحر.

وقيل: كان ثَمَّ قلة تفكر.

وقيل: رأى كثيرًا من

المعجزات ونجا منها، فظن البحر كذلك، والعناد والتعصب يعمي ويصم.

وقيل: إنه

تعالى قوى دواعيه لدخوله ليهلكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت