(الأحكام)
الآية تدل على آيات باهرة لموسى من فرق البحر، ونجاة قومه، وغرق آل فرعون.
ومتى قيل: كيف لم يُسَوِّ اللَّه بين الخلق في هذه الآيات التي أعطيت بني
إسرائيل؟
قلنا: كانت الآيات إنما تجيء على قدر الحاجة، وبحسب المصلحة، فبحسب
اختلاف المصالح اختلفت الآيات.
وتدل على أن هلاك الظالم نعمة يجب عليها الشكر، ولا يجوز التأسف عليه،
وتدل على أن تفريق البحر كان لطفًا لبني إسرائيل، ومعجزة لموسى، وداعيًا لفرعون
وقومه إلى الإيمان.
وتدل على نبوة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - لما أخبرهم عن أسرار ما في كتبهم، مع كونه
أميًا لم يقرأ كتابًا، فدل من هذا الوجه على نبوته.