قوله تعالى:
(وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(21) وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (22)
ومتى قيل: (لِنُعَلِّمَهُ) مستقبل، فتدل أنه لم يكن نبيًا من قبل؟
قلنا: يجوز أن يترادف التعليم من اللَّه تعالى على قدر الحاجة.
"حُكْمًا وَعِلْمًا"قيل: العقل والعلم.
وقيل: النبوة، عن مجاهد.
وقيل: الحكم
النبوة، والعلم الشريعة، عن ابن عباس.
وقيل: الحكم الدعاء إلى دين اللَّه تعالى،
والعلم: علم الشرع.
وقيل: الحكم بين الناس، والعلم بوجوه المصالح، والصحيح
أنه كان نبيًّا قبل ذلك، والحكم والعلم يؤتى النبي وغير النبي.
وقيل: ما آتاه قبل ذلك
كانت معجزة لأبيه، ولما بلغ أشده آتاه النبوة، والأول أصح.
وقيل: آتاه العلم،
ووفقه للعمل به وهو الحكمة.