فهرس الكتاب

الصفحة 4056 من 4213

(الأحكام)

تدل الآية على أن الذي اشتراه غير صاحب الدلو، اشتراه منه لامرأته.

وتدل على أنه دبر أمر يوسف حتى مكنه وعلمه وبعثه نبيًّا، واختلفوا فيه على

ثلاثة أوجه:

قيل: أوتي النبوة في الجب، وإنما فوض إليه الأمر أن يحكم، عن الحسن

وأبي علي، وقد بَيَّنَّا أنه الصحيح وما قيل فيه.

وقيل: بعث نبيًّا في هذه الحالة، وهو عند انتهاء القوة، عن الأصم،

وأبي مسلم، وذكر الأصم أن ما كان في الجب وفعل به كان معجزة له، فكأنه جوز

تقديم المعجزة إرهاصًا.

وقيل: لم يكن نبيًّا مرسلًا، وهذا باطل؛ لأنه خلاف القرآن والإجماع.

وتدل على أن العلم من أعظم نعم اللَّه تعالى، وقد استدل بعضهم بقوله:

(وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) أن النبوة جزاء للعمل، وليس كذلك؛ لأنه ليس في الآية

أن النبوة جزاء للعمل، ولأن النبوة قد تكون صلاحًا عند إحسانه، لا أنها تصير

جزاء لإحسانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت