(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
قوله تعالى:
(المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ(1) اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2)
(الإعراب)
ويقال: لم دخل الألف واللام في (الشَّمْسَ) ؟
قلنا: لأن اسمها بمعنى الصفة؛ إذ لو وجد مثلها لكان شمسًا، ولو وجد مثل
القمر لكان قمرًا، وليس كذلك زيد وعمرو، وكل من صفة الشمس والقمر وإن كان
بلفظ الجمع.
قوله:"وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ"يعني القرآن أنزله اللَّه.
ومتى قيل: كيف عطف الشيء على نفسه؟
قلنا: إنه استئناف ليسن بعطف، تقديره: وهذا القرآن الذي أنزل عليك الحق،
وقيل: إنه صفة وإن دخلت الواو، عن الفراء.
وقيل: أراد بالكتاب جميع القرآن، وبـ (الذي أنزل) ما تقدم إنزاله، ويجوز عطف البعض على الكل.