قوله تعالى:
(وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ(149)
ويقال: لم كررت هذه الآية؟
قلنا: فيه أربعة أقوال: قيل: لأنه لنسخ فرضٍ قبله فكان موضع التأكيد، فأكده
لينصرف الناس إليه، وقيلِ: إنه مقدم لما يأتي بعده ويتصل به كقولك: زيد عالم
كريم.
وقيل: بالأول نَسَخ بيت المقدس، وبالثاني بَيَّنَ أن القبلة هي الكعبة أينما
كانوا.
وقيل: بَيَّنَ في الثاني حال السفر، وفي الأول حال الحضَر.