فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 4213

قوله تعالى:

(وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ(48)

(الإعراب)

يقال: ما موضع"لاَ تَجْزِي"من الإعراب؟

قلنا: نصب بإجماع؛ لأنه صفة لـ (يَوْم) .

ويقال: ما العائد إلى يوم من الإضمار؟

قلنا: اختلفوا فيه، فقال الكسائي: لا يجوز أن يكون إلا هاء محذوفة من

يجزيه، وقال بعضهم: لا يجوز أن يكون المحذوف إلا فيه، وقال أكثر أهل العربية:

يجوز الأمران، منهم: سيبويه والأخفش والزجاج، وفصل النحويون بين الظرف

وغيره من الأسماء في الإضمار فقالوا: لما كان يجوز مع المظهر منها الأمران،

جاز مع المضمر أيضًا الأمران، تقول: قمت اليوم، وقمت في اليوم. وكذلك يجوز:

اليوم قمته، واليوم قمت فيه. ولما لم يجز: قمت زيدًا، وأنت تريد قمت إلى زيد لم

يجز: زيد قمته، كما يجوز: زيد قمت إليه.

ويقال: علام يعود الهاء في قوله: (مِنْهَا) في الموضعين؟

قلنا: فيه قولان، قيل: على النفس من قوله:"عَنْ نَفْسٍ"وقيل: الهاء الأولى

"وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا"يرجع إلى النفس الأولى، وفي قوله:"وَلاَ يُؤْخَذ مِنْهَا"يعود إلى النفس

الثانية، وتقديره: لا يغني أحد عن أحد، ولا يشفع له، عن أبي مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت