فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 4213

قوله تعالى:

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(62)

ويقال: لم سمي اليهود يهودًا؟ ومم أخذ؟

قلنا: اختلفوا فيه، فقيل: لأنهم هادوا، أي: تابوا من عبادة العجل، وقالوا: إنا

هدنا إليك، عن ابن جريج.

وقيل: تَهَوَّدَ تَفَعَّلَ من هاد، وبينهما هوادة من ذلك، عن

قطرب.

وقيل: نسبوا إلى يهوذا أكبر ولد يعقوب، والأعجمية إذا أعربت غيرت عن

لفظها، فحولت الذال دالًا.

وقيل: لأنهم هادوا أي مالوا عن الإسلام وعن دين

موسى، يقال: هاد: مال.

وقيل: لأنهم يتهودون أي يتحركون عند قراءة التوراة،

ويقولون: إن السماوات والأرض تحركت حين آتى اللَّه موسى (عليه السلام) التوراة.

فإن قيل: ومم أخذ؟ قيل: صار في العرف والشرع اسم ذم لقوم مخصوصين

لاعتقادهم كفرًا مخصوصًا.

والنصارى، قيل: سموا بذلك من"ناصرة"، قرية كان ينزلها عيسى ابن مريم

(عليه السلام) ، عن ابن جريج وقتادة.

وقيل: من تناصرهم.

وقيل: لقولهم: نحن

أنصار اللَّه، عن الزهري.

(الإعراب)

يقال: لم رفع"فَلاَ خَوْفٌ عَلَيهِمْ"ونصب"لاَ رَيبَ فِيهِ"؟

قلنا: لتكرير (لا) وهو قياس مطرد في الرفع، إذا كررت، قال الشاعر:

وَمَا صَرَمْتُكِ حَتَّى قُلْتِ مُعْلِنَةً ... لاَ نَاقَة لِي فِي هَذَا ولاَ جَمَلُ

كأنه جواب (أناقة لك في هذا أم جمل؟) ، فأما الإفراد فهو جواب"هل من ريب"

فيه"؟، فجوابه: لا ريب، فيه بالنصب."

ويُقال: ما خبر (إنَّ) ، وما العائد إلى اسمها؟

قلنا: الجملة، وهي"مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ..."إلى آخر الآية، والعائد إلى اسمها

محذوف، كأنه قال: من آمن منهم بِاللَّهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت