قوله تعالى:
(وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ(116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)
(اللغة)
أصل الرقيب المراقبة، وهي المراعاة، ومنه الرقبة؛ لأنها في مثل موضع
الرقيب من علو المكان، والرقيب: الحافظ، والرقيب: المنتظِر، تقول: رقبت
أرقبت رقبة ورقبانًا: إذا انتظرت، والمَرْقَبُ المكان العالي الذي يقف عليه الرقيب.
(الإعراب)
ويُقال: في قوله:"وإذ قال"لم جاء على صفة الماضي والمراد به المستقبل؟
قلنا: لتحقيق كونه وظهور برهانه كقوله: (وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ)
لأنه بمنزلة ما قد وقع وشوهد، قال أبو النجم:
ثُمَّ جَزَاه اللهُ عَنَّا إِذْ جَزَى
يعني إذا جزى.
قال زياد الأعجم يرثي المغيرة بن المهلب:
فَإِذَا مَرَرْتَ بِقَبْرِه فَانْحَرْ لَهُ ... كُومَ الهِجَانِ وكُلَّ طِرْفٍ سَابِحِ
وانْضَحْ جَوَانِبَ قَبْرِه بدِمَائِها ... فلَقَد يَكُونُ أخا دَمٍ وذَبَائح
يعني كان، والعرب تفعل مثل هذا للتصرف في الكلام.
الكوم: القطعة من
الإبل، والكوماء: الناقة العظيمة السنام، والهجان من الإبل: البيض الكرام.