فهرس الكتاب

الصفحة 2334 من 4213

قوله تعالى:

(لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ(70) وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (71)

(الإعراب)

يقال: لم عطف المستقبل على الماضي في قوله:"فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفرِيقَا يَقْتُلُونَ"؟

قلنا: فيه قولان:

الأول: ليدل على أن ذلك من شأنهم، ففيه معنى كذبوا وقتلوا، ويكذبون

ويقتلون. مع التشاكل الذي حصل بعطف المفعول على المفعول.

الثاني: أنه على تقدير: فريقًا كذبوا لم يقتلوا، وفريقًا كذبوا يقتلون، فيكون

يقتلون صفة للفريق، ونصب (فريقًا) لأنه مفعول، تقديره: كذبوا فريقًا وقتلوا فريقًا،

ورفع (فتنة) على معنى: وحسبوا ألَّا تقع فتنة.

(عموا وصموا) فجمع، ثم قال:

"كثير منهم"، وإنما جاز ذلك؛ لأنه لما قال:"فعموا وصموا"كأنه قيل: من هم؟

فقال: كثير منهم، كما تقول العرب: أكلوني البراغيث، كأنه قال: أكلوني فقيل: من؟

قال: البراغيث، وخفف (عموا) لأنه من عَمِيَ يَعْمَى، وشدد (صموا) ؛ لأنه من

الصمم، فلا بد من تثقيل الميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت