قوله تعالى:
(وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ(178)
(الإعراب)
"أنما"بفتح الألف بإجماع القراء، ويجوز في العربية الكسر بأن تكون الجملة في
موضع الخبر نحو: حسبت زيدًا إنه كريم، والنصب لوقوع الحسبان عليه.
وقيل: هو
بدل من الَّذِينَ.
قوله تعالى:"إِنَّمَا نُمْلِي لَهُم"أي نمهلهم، ونطيل أعمارهم
"لِيَزْدَادُوا إِثْمًا"هذه لام العاقبة؛ أي نملي لهم وعاقبتهم ازدياد الإثم،
كقوله (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا) وقال الشاعر:
لِدُوا لِلْمَوْتِ وابْنُوا لِلْخَرَاب
وقال آخر:
وَأُمَّ سِمَاكٍ فَلا تَجْزَعِي ... فَلِلْمَوْتِ مَا تَلِدُ الوَالِدَهْ
وتقول: ما تزيدك موعظتي إلا شرًا، ونظائره يكثر.