فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 4213

قوله تعالى:

(قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ(47)

(اللغة)

والقضاء: الحكم، والقضاء: الأحكام، والقضاء يفسر على ثلاثة أوجه: بمعنى

الخلق كقوله تعالى: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ) وبمعنى الإيجاب كقوله تعالى

(وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ)

وبمعنى البيان والإعلام كقوله تعالى:

(وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ)

والخلق: التقدير، وفي عرف الشرع إذا أطلق الخالق لا يفهم منه غير اللَّه؛

لقدرته على الاختراع، ولِعلمه بتفاصيل أفعاله، ولكونها على مقدار ما أراد.

قوله تعالى:"قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ"

آدمي، قيل: هذا تعجب؛ لأنه خرج من المعتاد فتعجبت من عظيم قدرته تعالى كما يقال عند الآثار

العظيمة: ما أعظم اللَّه تعالى!، ويُقال: كيف تهب ضيعتك وهي أَنْفَسُ مالك؟!،

وأنت لا تشك في هبته، ولكن تتعجب من جوده.

وقيل: هو استفهام، ومعناه:

أيكون لي ولد وأنا على حالي، ولم يمسسني بشر، أم على مجرى العادة؟.

وقيل: معناه: أيكون جهة التبني أم حقيقة الولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت