فهرس الكتاب

الصفحة 1696 من 4213

قوله تعالى:

(لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ(181) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (182)

(القراءة)

قرأ حمزة"سَيُكْتَبُ"بالياء وضمه على ما لم يسم فاعله،"وقتلُهم الأنبياء"برفع

اللام على معنى سنكتب قتلهم، وقرأ الباقون بالنون وفتح اللام، النون إضافة إليه

تعالى للتفخيم، والقتل مفعول، والنون أولى؛ لأن عليه أكثر الأئمة، ويجري الكلام

على تشاكلٍ، وجاز الوجه الآخر للتصرف في الكلام إلا أن التشاكل أحسن.

(الإعراب)

ويقال: (ما قالوا) : فعل، و (قتلهم) : اسم، فكيف جاز عطف الاسم على الفعل؟

قلنا: (ما) مع الفعل بمنزلة المصدر، كأنه قيل: سنكتب قولهم وقتلهم.

ويُقال: ما موضع الباء في (بما) ؟

قلنا: رفع في موضع خبر (ذلك) وهو متصل بالاستقرار كأنه قال: ذلك مستقر

بما قدمت أيديكم، كما يقال: عقابك بما كسبت يداك.

ويقال: ما الموجب لفتح (أن) في قوله:"أن اللَّه"؟

قلنا: بالعطف على ما عملت فيه الباء، تقديره: وأن اللَّه ليس بظلام للعبيد،

وموضع (أنَّ) جر على معنى ذلك العذاب بما سلف من الإجرام وبامتناع ظلم اللَّه تعالى للعباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت