قوله تعالى:
(وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ(56) لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (57)
(اللغة)
الحلف والقسم واليمين نظائر، والحلف على ضربين: أحدهما: بِاللَّهِ أو باسم
من أسمائه، والثاني شرط وجزاء كقوله: إن دخلت الدار فعبده حر.
والفَرَقُ: الخوف، وأصله مفارقة الأمن.
والوجدان: إدراك المطلوب، وجدت الضالة وِجْدَانًا، ووجدت على الرجل
مَوْجِدَةً.
والمغارة: (مَفْعَلَةٌ) من غار الرجل في الشيء يغور إذا دخل في موضع ستره،
وجمعه: مغارات، والغار: النقب في الجبل، ومن ذلك: غار الماء إذا غاب في
الأرض، وغارت عينه إذا دخلت في الحدقة، والغور ما انخفض من الأرض، ومنه:
غور تهامة.
والملجأ: موضع يُتَحَصَّنُ فيه ونظيره المعقل والموئل، وأصله من لجأ إليه،
واللَّجَأُ والملجأ: المكان الذي يلتجأ إليه.
والمدَّخل بالتشديد:"مفتعل"من الدخول، كالمتلج من الولوج، وهو المدخل
أيضًا بفتح الميم والتخفيف.
الجِمَاحُ: مضي المار مسرعًا على وجه لا يرده شيء عنه.
قال الزجاج: فرس جموح، وهو الذي حمل لم يرده اللجام، وهذا ذم، قال
مهلهل:
لَقَدْ جَمَحْتُ جِمَاحًا فِي دِمَائِهِمُ ... حَتَّى رَأَيْتُ ذَوِي أَحْسَابِهِمْ خَمَدُوا
والجموح: الراكب هواه، قال الشاعر:
خَلَغْتُ عِذَاريِ جَامِحًا ماَ يَرُدّني ... عَن البِيِض أمْثاَل الدمى زَجْرُ زَاجِر
ويقال: هذا فرس جموح إذا ركب رأسه فلم يرده اللجام، وهذا ذم، وفرس
جموح أتى سريعا، وهذا مدحٌ، قال امرؤ القيس:
جَمُوحًا مَرُوحًا وِإحْضارها ... كَمَعْمَعةِ السَّعْفِ الموُقَدِ