فهرس الكتاب

الصفحة 3529 من 4213

(الإعراب)

"أنفقوا"وإنْ كان صيغته صيغة الأمر فليس بأمر، ثم اختلفوا، قيل: هو خبر

وبيان عن توسعة التمكين من الطاعة والمعصية كقوله: (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) ،

وقيل: معناه الخبر والجزاء، قال كثّير:

أَسِيئِي بِنَا أَوْ أَحْسِنِي لَا مَلُومَةً ... لَدَيْنَا وَلَا مَقْلِيَّةٌ إِنْ تَقَلَّتِ

كأنه قال: إن أسأْتِ أو أَحْسَنْتِ لا تلامين، وههنا كأنه قيل: إن أنفقتم طوعًا أو

كرهًا فليس بمقبول منكم، و (أنْ) الأولى في موضع نصب و (أنْ) الثانية في موضع

رفع تقديره: منع قبول نفقاتهم كفرهم.

ويقال: ما عامل الإعراب في قوله:"أنهم كفروا"؟

قلنا: فيه قولان:

الأول: (منعهم) ، تقديره: ما يمنع من ذلك إلا كفرهم.

وقيل: فيه حذف تقديره: وما منعهم اللَّه منه إلا أنَّهم كفروا.

واللام في قوله:"ليعذبهم"قيل: بمعنى (أن) وأن واللام بمعنى واحد، وقال

في موضع آخر: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ)

وقيل: هو لام العاقبة، تقديره:

عاقبة أمرهم أن اللَّه يريد تعذيبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت