قوله تعالى:
(الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(183) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (184)
(اللغة)
والزُّبُرُ: الكتب واحدها زبور، قال امرؤ القيس:
لِمَنْ طَلَل أَبْصَرْتُهُ فَشَجَاني ... كَخَطِّ زَبُورٍ في عَسِيبِ يَمَانِي
وأصل الزبور الزجر، يقال: زبرت الرجل أزبره زبرًا أي زجرته، وسمي الكتاب
زبورا لما فيه من الزجر عن خلاف الحق، ومنه: زبور داود، لكثرة ما فيه من الزواجر
والمواعظ، وكتاب مزبور أي مكتوب.
قوله تعالى:"قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ"
وإنما خاطب بذلك من كان على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنهم يجرون مجرى أسلافهم لرضاهم بمذاهبهم واقتدائهم بهم ولزومهم طريقتهم، فمجيء الرسل إلى أسلافهم كمجيئهم إليهم، وتكذيب أسلافهم كتكذيبهم.