فهرس الكتاب

الصفحة 1953 من 4213

قوله تعالى:

(وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا(86) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (87)

(الإعراب)

"مَنْ أصدق"لفظه استفهام، والمراد به النفي أي لا أحد أصدق منه، وإنما جاز

اللفظ بلفظة الاستفهام؛ لأن جوابه على معنى النفي فيما تقتضيه حجة العقل، فجاء

على المظاهرة، يرد الإنسان فيه إلى حجة عقله، وكان ذلك أبلغ من إخباره به.

(النظم)

قيل: في اتصال الآية بما قبلها وجهان:

أحدهما: أن المراد بالتحية السلام والمسالمة التي هي ضد الحرب، ولا

مدخل لغيرها في هذا الموضع، فلما أمر بقتال المشركين أمر بأن من مال إلى السلام

وأعطى ذلك من نفسه وحيا المؤمنين بتحيتهم، فاقبلوا منه وردوا عليه مثل ذلك أو

أحسن.

والثاني: أنه لما تقدم ذكر المؤمنين والكافرين اتصل به ذكر التحية، وأنه يرد على

كل واحد مثل ما يحيي به.

ويُقال: كيف اتصل قوله:"لا إلا هو"بما قبله؟

قلنا: لما أمر ونهى وبين أن لا إله إلا هو، فمن سواه من أجل ذلك ينبغي

أن يطاع، وأنه هو المجازي، فاعملوا حسب ما يوجبه حالكم ذلك، وبين وقت

الجزاء.

وقيل: يتصل بقوله:"حسبنا"يعني اللَّه الحسيب وهو الذي لا إله غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت