فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 4213

قوله تعالى:

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ(153)

"بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ"وإنما خصهما بذلك لما فيهما من المعونة على العبادات، أما الصبر فهو قَصْرُ النفس على احتمال المكاره في ذات اللَّه تعالى، وتوطينها على تحمل المشاق وتجنب الجزع، ومن ذلل نفسه وقلبه هذا

التذليل يسهل عليه فعل الطاعات وتحمل مشاقّ العبادات وتجنب المحظورات، وأما

الصلاة فَلِمَا فيها من الخشوع والتذلل للمعبود وقراءة القرآن وما فيها من المواعظ

والوعد والوعيد والترغيب والترهيب، فعند ذلك يسهل عليه فعل الطاعة.

وقيل: أراد

بالصبر الصوم، عن مجاهد.

ويقال: استعينوا بهما على ماذا؟

قلنا: على سائر الطاعات.

وقيل: على الجهاد.

"إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ"قيل: بالمعونة والنصرة، عن أبي علي، كما يقال:

السلطان معك.

وقيل: معهم بالتوفيق والتسديد أي يزيدكم تسديدًا وتوفيقًا، فيسهل عليكم أداء العبادات، عن أبي القاسم، ونظيره: (وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى)

ولا يجوز أن يكون بمعنى الاجتماع في مكان أو بقعة؛ لأنه من صفات الأجسام، تعالى اللَّه عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت