قيل: إنها نزلت مرتين: مرة بمكة، ومرة بالمدينة تشريفًا، ولذلك سميت مثاني.
ولها أسماء: فاتحة الكتاب؛ لأنها أول ما يفتتح من الكتاب، وأول كل شيء فاتحته.
وقيل: إن الحمد فاتحة كل كتاب، كما هي فاتحة القرآن، وأم الكتاب؛ لأن
الأم الأصل، ومنه أم القرى؛ لأن الأرض دحيت من تحت مكة، ومنه: (وَعنده أم الكتاب)
يعني أصله، فأصل القرآن الفاتحة، لأنه - تعالى - أودعها
مجموع ما في السور.
وقيل: لأن فيها آيات الربوبية والعبودية، وهذا هو المقصود
بالقرآن.
وقيل: لأنها مقدمة على القرآن، ويتلوها السور. والسبع المثاني، قيل: لأنها
سبع آيات، وتثنى قراءتها في كل صلاة.
وقيل: لأن فيها الثناء على اللَّه تعالى.
وقيل: لأنها نزلت مرتين.
وعن أُبَى بن كعب، قال: قرأت على رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - فاتحة الكتاب، فقال:
"والذي نفسي بيده ما أنزل اللَّه في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، هي أم القرآن، وهي السبع المثاني، وهي مقسومة بين اللَّه وبين عبده، ولعبده ما سأل".