قوله تعالى:
(قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ(57) قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (58)
(الإعراب)
يقال: لم قال:"كذبتم به"والبينة مؤنثة؟
قلنا: فيه أربعة أقوال:
الأول: لأن البيان والبينة واحد كقوله: (هَذَا رَحمةٌ مِّن رَّبِّي) ؛ لأنه بمعنى
الإنعام، عن الزجاج.
الثاني: كذبتم بمدلول البينة.
الثالث: كذبتم بربكم؛ لأنه جرى ذكره.
الرابع: كذبتم بالقرآن؛ لأنه المراد بالبينة.
وقيل:"كذبتم" (قد) فيه مضمرة؛ لأن الحال لا يكون بالفعل الماضي إلا مع
(قد) مضمرًا أو مظهرًا كقوله: (أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ) أي: وقد حصرت صدورهم.