(النظم)
يقال: كيف تتصل الآية بما قبلها؟
قلنا: قيل: لما اقترحوا عليه الآيات بَيَّنَ أولًا أنه على بينة من ربه بما ظهر من
المعجزات، وبَيَّنَ أن ما استعجلوه ليس بيده، وإنما هو إلى اللَّه تعالى.
وقيل: تتصل
بما قبله فإنه قال: أعبد اللَّه، ولا أعبد غيره كما تعبدون، ثم بين أنه على بينة
وحجة من ذلك فإنه لا بينة معهم.
ويقال: كيف يتصل"واللَّه أعلم بالظالمين"بما قبله؟
قلنا: اتصال التقيض بالنقيض، كأنه قال: أنا لا أعلم وقت عقوبتهم، وهو تعالى
عالم بذلك فيؤخره إلى وقته، وهذا من حسن التصرف.
وقيل: اللَّه أعلم بحالهم؟ فلا
يعاقبهم وإن استعجلوا، بل يمهلهم؛ لأن منهم من يؤمن ويصلح.