فهرس الكتاب

الصفحة 1472 من 4213

قوله تعالى:

يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (70) يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (71)

(الإعراب)

يقال: ما أصل (لم) ؟

قلنا: أصله لما؛ لأنها مع الاستفهام دخلت عليه اللام، وإنما حذفت لاتصالها

بحذف الإضافة مع وقوعها طرفًا وتدل عليها الفتحة، وكذلك قياسها مع سائر وجوه

الإضافة كقوله: (فَبِمَ تُبَشِّرُونَ(54)

و (عَمَّ يَتَسَائَلُونَ) وقيل: حذف للفرق بين الخبر والاستفهام، ورفع (يكتمونه) لأنه معطوف تقديره: لم تلبسون، ولم

تكتمون.

ويقال: هل يجوز في العربية وتكتموا؟

قلنا: نعم على الظرف، لو قلت: لِمَ يقوم ويفعل جاز؛ أي لم تجمع بين الفعلين

وأنت مستغن بأحدهما، والرفع الوجه؛ لأنه تقريع على كل واحد منهما.

(الأحكام)

يدل أول الآية أنهم كانوا معاندين، وهذا إنما يصح في علمائهم لاستحالة مواطأة

كثير من الناس على كتمان ما يعلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت